اقتصاد دولي

اقتصاديون يطالبون واشنطن بالإفراج عن أصول المركزي الأفغاني

سبعون في المئة من الأسر الأفغانية غير قادرة على تلبية حاجاتها الأساسية - جيتي

حث خبراء اقتصاديون بارزون، الولايات المتحدة على الإفراج عن سبعة مليارات دولار وإعادتها إلى البنك المركزي الأفغاني، تم تجميدها بعد استيلاء أفغانستان على السلطة في كابول.

وأعرب 71 خبيرا اقتصاديا بارزا من الولايات المتحدة ودول أخرى في رسالة إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن، ووزيرة الخزانة جانيت يلين، عن قلقهم إزاء تفاقم الكوارث الاقتصادية والإنسانية في أفغانستان.

وأضافت الرسالة: "لا يمكن للبنك المركزي الأفغاني أن يقوم بوظائفه العادية والضرورية دون الوصول إلى احتياطاته المالية"، لافتين إلى أنه "بدون بنك مركزي فاعل، انهار اقتصاد أفغانستان كما هو متوقع".

واعتبرت أن الولايات المتحدة لا يمكنها إيجاد مسوغات للاحتفاظ باحتياطات البنك المركزي الأفغاني المالية، التي جمدتها في المصارف الأمريكية؛ إثر سقوط الحكومة الأفغانية المدعومة من واشنطن في آب/أغسطس 2021.

ورأت أن التراجع في النشاط الاقتصادي الأفغاني وخفض المساعدات الخارجية المخصصة لأفغانستان بعد الانسحاب العسكري الأمريكي، أديا إلى تدهور الاقتصاد الأفغاني.

 

اقرأ أيضا: كيف تبدو وحدة طالبان بعد عام من عودتها لحكم أفغانستان؟

ولفتت إلى أن "سبعين في المئة من الأسر الأفغانية غير قادرة على تلبية حاجاتها الأساسية"، مشيرة إلى أن "نحو 22,8 مليون شخص - أكثر من نصف السكان - يواجهون انعدام أمن غذائي حاد، كما أن ثلاثة ملايين طفل معرضون لخطر سوء التغذية".

وبينت أن انعدام الأمن الغذائي تفاقم بعد رفض الولايات المتحدة إعادة احتياطات النقد الأجنبي البالغة 7 مليارات دولار إلى البنك المركزي الأفغاني، فضلا عن مليارَي دولار جمدتها بريطانيا وألمانيا.

وأوضح الخبراء الاقتصاديون أن هذه الاحتياطات كانت أساسية لعمل الاقتصاد الأفغاني، "للحفاظ على استقرار العملة ودفع ثمن الواردات، خصوصا المواد الغذائية والوقود".

واعتبر الاقتصاديون أن العرض الأمريكي الأخير لمنح طالبان إمكان التصرف بنصف الأموال، من خلال إنشاء صندوق تحت إشراف دولي لم يكن كافيا، مؤكدين أن "السبعة مليارات دولار هي ملك للشعب الأفغاني، وإعادة أي شيء أقل من المبلغ الكامل يقوض تعافي الاقتصاد المنهار".

ومن بين موقّعي الرسالة، حامل جائزة نوبل في الاقتصاد جوزيف ستيغليتس ووزير المال اليوناني الأسبق يانيس فاروفاكيس، الذي شارك في المفاوضات مع الدائنين بعد انهيار اقتصاد بلاده عام 2008.