سياسة عربية

الأردن وفلسطين يدينان تركيب الاحتلال حواجز حديدية على عدد من أبواب الأقصى

تهدف إجراءات الاحتلال لتقييد وصول المصلين إلى المسجد الأقصى
أدانت فلسطين والأردن إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على تركيب حواجز حديدية على عدد من أبواب المسجد الأقصى، وذلك لمنع وعرقلة وصول المصلين إلى المسجد.

ونددت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان، الخميس، بتركيب الاحتلال للحواجز الحديدية على 3 من أبواب الأقصى، في محاولة لإدخال المزيد من التغييرات على الواقع التاريخي والقانوني والسياسي القائم في الحرم القدسي.

واعتبرت أن هذه الإجراءات انتهاك فاضح للقانون الدولي والتزامات القوة القائمة بالاحتلال تجاه دور العبادة وحرية وصول المواطنين إليها، واعتداء متواصل على صلاحيات إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم.



وطالبت الوزارة بتدخل دولي عاجل لوقف تغول الاحتلال على القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وانتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

من جهته، حذّر رئيس دائرة القدس، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عدنان الحسيني، من تداعيات تركيب سلطات الاحتلال الإسرائيلي حواجز حديدية على أبواب المسجد الأقصى المبارك.

وقال في بيان له، إنها "بذلك تعمل على زيادة التوتر، واستفزاز مشاعر الفلسطينيين مجددا، والدفع باتجاه موجة جديدة من المواجهات والصدامات تستغلها سلطات الاحتلال في شيطنة المقدسيين وشهر رمضان، وتسهيل عملية الاستيلاء على المسجد الأقصى، وطمس المعالم العربية والإسلامية التي تميز المسجد ومدينة القدس".

وحمّل الحسيني دولة الاحتلال تداعيات الاستفزازات الممنهجة بحق القدس والمسجد الأقصى، داعيا المجتمع الدولي إلى الكف عن سياسة الصمت وغض الطرف عن ما تقوم به سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين ومقدساتهم ومقدراتهم، والتحرك العاجل، وإنقاذ الموقف من مزيد من التدهور، وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية الأردنية الحواجز الحديدية خطوة "خطيرة ومرفوضة".

وحذّر الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير سفيان القضاة، من استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بفرض إجراءاتها المستهدفة فرض سيطرة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك، مؤكدا ضرورة ضمان الوصول الحرّ وغير المقيّد إلى المسجد الأقصى المبارك، باعتباره مكان عبادة خالصا للمسلمين بكامل مساحته البالغة ١٤٤ دونما.



وأعاد الناطق الرسمي باسم الوزارة التأكيد على أنه ليس لـ"إسرائيل" سيادة على القدس الشرقية المحتلة، وبأنها لا تملك فرض أي قيودٍ تُعرقل دخول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك، ومشددا في السياق ذاته على أن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك كافة، وتنظيم الدخول إليه.

وشدّد الناطق الرسمي باسم الوزارة على أن الممارسات الاستفزازية المستمرة والمرفوضة بحق المسجد الأقصى المبارك، هي خرقٌ فاضح ومرفوض للقانون الدولي، وللوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، مجددا دعوته للمجتمع الدولي بضرورة الاضطلاع بمسؤولياته، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للقانون الدولي.

ورغم التضييقات الإسرائيلية، أدى آلاف الفلسطينيين صلاتي العشاء والتراويح في رحاب المسجد الأقصى المبارك، الخميس.

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، إن نحو 70 ألف مواطن أدوا صلاتي العشاء والتراويح في رحاب المسجد الأقصى، في رابع أيام شهر رمضان الفضيل.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نشرت حواجزها العسكرية في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، ومنعت عددا من الشبان من الدخول للصلاة في المسجد الأقصى، وحوّلت المدينة المقدسة إلى ثكنة عسكرية عشية الجمعة الأولى من شهر رمضان.

وكانت سلطات الاحتلال نصبت حواجز حديدية على أبواب المسجد الأقصى المبارك، وتحديدا عند أبواب: الملك فيصل، والغوانمة، والحديد.

وقال رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد، ناصر الهدمي، إن هذه الأبواب تعد نوعا جديدا من الحواجز المركبة، بحيث تكون قاعدة عريضة على الأرض يصعب تحريكها من مكانها بفعل تدافع الناس عليها، إضافة لوضع أقفاص على الأبواب لحماية الجنود المتواجدين، ومحاولة فصلهم عن المصلين.

ولفت الهدمي إلى أن الاحتلال يسعى لفرض مزيد من السيطرة على دخول المصلين، والسيطرة على الطرقات، وعدم السماح لحرية العبادة بشكل طبيعي في المسجد الأقصى المبارك.