صحافة إسرائيلية

إيكونوميست: عباس خوفا من خسارة السلطة اختار أحد رفاقه للحكومة

محمد مصطفى كان مسؤول صندوق الاستثمار الفلسطيني- وفا
قالت مجلة إيكونوميست، إن رئيس السلطة محمود عباس، ورفاقه، الذين وضعت أمامهم مطالبات بإعادة تنشيط السلطة، وبدافع القلق من فقدانها، قاموا بتعيين واحد منهم.

وأوضحت المجلة في تقرير ترجمته "عربي21"، أن الأمريكيين وآخرين، حثوا السلطة على اختيار قيادة بديلة، لتوحيد غزة والضفة وإنقاذها من القيادة المتصلبة لمحمود عباس، الذي بقي في السلطة 19 عاما بعد أن انتخب لفترة ولاية مدتها أربع سنوات ويعتقد 88 بالمئة من الفلسطينيين أنه يجب عليه الاستقالة، لكنه جاء بمحمد مصطفى رئيسا للحكومة.

ولسنوات كان محمد مصطفى المستشار الاقتصادي لعباس، ورئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني للثروة السيادية، وفي وقت ما وزيرا للاقتصاد الوطني. وقال إنه يريد "العدالة والحرية والأمن والسلام والازدهار".

ويرى رجل أعمال في رام الله، مقر الحكومة الفلسطينية: أنه "سوف يحتفظ بالمال والسلطة مع الرئيس" ولا يحظى مصطفى بدعم من حماس في غزة، ولا من الخدمة المدنية للسلطة الفلسطينية، التي تديرها فتح، الحزب الحاكم في الضفة الغربية.

وقد واجه اتهامات بالفساد. وكشفت ويكيليكس أنه في عام 2006 قال القنصل الأمريكي في القدس إن تعيينه في صندوق الاستثمار الفلسطيني كان يهدف إلى وضع الصندوق "بشكل أكثر أمانا في أيدي الرئيس عباس". فيما كشفت "أوراق بنما"، وهي مجموعة من الوثائق التي تم تسريبها في عام 2016، أن صندوق الاستثمار الفلسطيني قد استثمر ملايين الدولارات في الشركة العربية الفلسطينية للاستثمار (APIC)، التي استثمرت في الأعمال التجارية التي يشارك فيها طارق عباس، أحد أبناء الرئيس.


وحتى عام 2022 كان أيضا عضوا في مجلس إدارة APIC ويصر طارق وشقيقه ياسر على أن شركاتهما لا تحظى بأي معاملة تفضيلية وينفيان مزاعم الفساد. ويقول أحد مسؤولي صندوق الاستثمار الفلسطيني إن شركة  APIC هي مجرد واحدة من أكثر من 70 شركة استثمر فيها الصندوق. ومع ذلك، فإن الخوف من العدوى دفع العديد من الفلسطينيين إلى رفض عرض مصطفى لتولي مناصب حكومية.

ومن بين الرافضين جهاد الوزير، وهو مواطن من غزة يعمل الآن في صندوق النقد الدولي وهو أيضا رئيس سابق للبنك شبه المركزي التابع للسلطة الفلسطينية.

ويشعر المانحون بالقلق أيضا، بفعل أن دعمهم أمر حيوي لإعادة بناء غزة والحفاظ على الاقتصاد الفلسطيني واقفا على قدميه. والدبلوماسيون الغربيون مترددون.

ونقلت المجلة عن أحدهم أن مصطفى لديه "الكثير من العلاقات مع ياسر وطارق"، وانخفضت المساعدات الأمريكية المباشرة للسلطة الفلسطينية من حوالي مليار دولار سنويا إلى الصفر منذ عام 2009.

ومع ذلك، يسلط المسؤولون في السلطة الضوء على سجله في كل من البنك الدولي وصندوق الاستثمار الفلسطيني. يقول زميل سابق: "إنه مدير جيد". ويشيرون إلى أنه في عهده احتفظ صندوق الاستثمارات العامة بأصوله البالغة مليار دولار تقريبا، بينما دفع أيضا أكثر من مليار دولار إلى خزائن الدولة.

كما قام أيضا بزيادة حصته من الأصول المملوكة محليا من 15 بالمئة إلى أكثر من 90 بالمئة، وفقا لمسؤول في صندوق الاستثمار الفلسطيني. وإذا بدا وكأنه تكنوقراط، فقد لا يكون ذلك أمرا سيئا.

وقالت المجلة: إذا بدأ بالفعل في حل مشاكل الفلسطينيين، التي لا تعد ولا تحصى، فقد يفوز ببعض الدعم، لكن الشرعية والتنشيط سيأتيان من صناديق الاقتراع، وقد وعد مصطفى بالتحضير للانتخابات، ومع ذلك، فقد امتنع بشكل ملحوظ عن تحديد موعد.