اقتصاد عربي

الأجور تثير خلافات حادة بين "المركزي" والبنوك المصرية

(أرشيفية)

اجتماعات مكثفة ومشاورات عنيفة بين قيادات القطاع المصرفي المصري، لدراسة آلية للخروج من المأزق الذي تواجهه غالبية القيادات المصرفية بسبب قانون الحد الأقصى للأجور والمحدد بنحو 42 ألف جنيه شهرياً.

وفي حين يصر البنك المركزي على أن يبعث برسالة قوية لمؤسسة الرئاسة، للتأكيد على موافقة كافة قيادات البنوك التابعة للحكومة على تطبيق الحد الأقصى للأجور، فإن المعارك ما زالت مشتعلة في الخفاء بين قيادات البنوك وبين البنك المركزي المصري الذي يصر وبقوة على إقناع القيادات المصرفية الوطنية بالاستمرار في مواقعهم وقبول الحد الأقصى للأجور، كنوع من أنواع الدعم للاقتصاد المصري الذي يمر بظروف أكثر من صعبة.

وقالت مصادر مطلعة بالبنك المركزي المصري في تصريحات خاصة لـ "عربي 21"، إن ما تردد حول استقطاع جزء من أرباح البنوك وتخصيصها لقيادات القطاع المصرفي كبديل لما سوف يستقطع من الراتب والمكافآت الشهرية، ليس له أي أساس من الصحة، خاصة وأنه بالفعل يتم استقطاع جزء من الأرباح التي توزع على جميع العاملين بالبنك، وهذه النسبة محددة وفقاً لقوانين الشركات وقطاع الأعمال العام.

وأوضحت المصادر أن قيادات البنك المركزي المصري تدخلت وبقوة لإقناع رؤساء مجالس إدارات البنوك ونوابهم وبعض مديري الإدارات، بقبول الحد الأقصى للأجور. وفيما وافق بعضهم على ذلك، فإن عددا كبيرا منهم يعتزم الاستقالة من موقعه، والالتحاق بالبنوك الخاصة التي لا ينطبق عليها قانون الحد الأقصى للأجور.

وأشارت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها، إلى أنه سيتم تطبيق الحد الأقصى للأجور في القطاع المصرفي بدءاً من الشهر المقبل تزامناً مع بداية السنة المالية الجديدة 2014 – 2015. لكن الأزمة الحقيقية في هذا القانون أنه يتعرض فقط للقيادات الكبرى في البنوك، وهم الشريحة الوحيدة التي تتظلم من القانون.

ووافق مجلس الوزراء الأسبوع الماضي على مشروع قرار المشير عبد الفتاح السيسي، بشأن الحد الأقصى للدخول للعاملين بأجر لدى أجهزة الدولة، والذي يلزم بألا يزيد صافي الدخل الذي يتقاضاه من أموال الدولة أي شخص من العاملين بالجهاز الإداري للدولة على خمسة وثلاثين مثل الحد الأدنى، وبما لا يجاوز اثنين وأربعين ألف جنيه شهريا، وذلك اتساقا مع نص الدستور الذي يلزم بضمان تكافؤ الفرص والتوازن العادل لعوائد التنمية وتقليل الفوارق بين الدخول والالتزام بحد أدنى للأجور والمعاشات، ما يضمن حياة كريمة، وبحد أقصى في أجهزة الدولة لكل من يعمل بأجر وفقا للقانون.