مدونات

هل نعلم لماذا نضحك.. وعلى من نضحك؟

جمال رمضان
انتشرت السخرية على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".. وأيضا على بعض الصحف المصرية، بسبب الإقبال الضعيف على الانتخابات الجارية في مصر في الوقت الحالي، الخاصة في البرلمان. 

لكن من الضروري أن ننتبه إلى أشياء مهمة عن تلك الانتخابات.. فذلك الإقبال الضعيف جدا سلاح له 50 حدا..

لربما السلاح يكون ضد الشعب.. لأنه لا يوجد قوانين نعلمها في حالة إن كان عدد الناخبين لا يعبر عن 10 بالمئة أو حتى 20 بالمئة من الشعب.. ولا نعلم من الآتي للبرلمان المحتمل.. وكيف سيأتون وماذا سيفعلون.. وما هي القوانين التي سيتم وضعها.. التي تم وضعها من السيسي سابقا، ومن قبله عدلي منصور، بعد تعينه رئيسا مؤقتا حينها..

ذلك ما سنشاهده والكراسي يتم توزيعها بينهم.. كم سيكون عدد (نعم) التي ستقال كل جلسة؟!!

من الممكن أن نقدر العدد الذي يمكن الوصول إليه في الانتخابات الجارية بستة ملايين أو أكثر بقليل مثل ما حدث في مع السيسي في الانتخابات الرئاسية 2014.. مع العلم بأن الذي لديهم الحق في الإدلاء بأصواتهم هم أكثر من 50 مليونا تقريبا.. 

ومع العلم بأنه قيل حينها أن من شاركوا في انتخابات الرئاسة 2014 حوالي 20 مليون وأكثر.. وكذلك في دستور 2014.. مع علمنا كيف تأتي هذه الأرقام.. مع ذلك نرى بأعيننا ما يحدث.. ولكن الكثير يكذبون مايروا ولو رؤوا.. 

يجب أن نعرف أن من ضمن المواد التي يريدون أن يغيروا الدستور من أجلها.. مد فترة الرئاسة ست سنوات.. وكما هي فترتين.. كما ذكر على كثير من وسائل الإعلام.. ومع ذلك قانونا في دول محترمة، فإن الرئيس الذي يأتي بالانتخابات على فترة معينة متفق عليها في الدستور لا يجوز أن تتغير المدة بالزيادة أو النقص.. 

ونحن نمشي بالعكس دائما.. ففي انتخابات 2012 شهد لها الجميع بالحضور.. ولم تكمل سواء سنة في الرئاسة.. وأيضا الإطاحة ببرلمان2011  بعد أشهر عدة قليلة من انعقاده.. 

لكن يجب أن نتذكر أن الانتخابات البرلمانية2011  والرئاسية2012  واستفتاء الدستور2012.. هي انتخابات ما بعد ثورة حقيقية.. حضرها ما بين20  إلى 30 مليونا.. وعلى ما يبصرون..

عزوف الناس واضح من دستور 2014.. ويجب أن نعرف أن 95 بالمئة من الذين وضعوه مرشحون في الانتخابات، ويريدون أن يغيروه.. بعد أن روجوا في وسائل الإعلام المختلفة أن الإخوان هم من وضعوا ذلك الدستور، وهذا كذب صريح.. لأنه حينها كان هناك لجنة مكونة من50  فردا، قامت بتعديل الدستور والاستفتاء عليه في2014 ، ومعظمهم غالبا مرشحون في البرلمان الحالي كما ذكرت..


لا ننسى أن الكثيرين كانوا متواجدين في الشارع في 30 يونيو 2013.. ليس في التحرير فقط.. وأيضا في رابعة.. بمعنى أنه منذ 30 يونيو 2013 والناس خارج الصندوق.. 

ولم يكن نزول الجميع من أجل الإطاحة بمرسي أول رئيس منتخب حقيقي.. لكن على الأقل ضغطا على الإخوان وسياستهم في الوقت السابق.. والشكوى من بعض المشاكل المتواجدة في البلاد في ذلك الوقت، التي لم تكن 10 بالمئة من المتواجدة حاليا بل ما زالت متواجدة ويزيد عليها.. 

ولكن ذلك استغل بالانقلاب.. ومن ثم عدم قبول معارضة من أي طرف.. ومن يعارض يكون مصيره الاعتقال أو القتل.. وذلك سبب ضعف الإقبال على الانتخابات ما بعد انقلاب3  تموز/ يوليو2013 .

وذلك لأن السيسي وبعض من المجلس العسكري أفسدوا الحياة السياسية والديمقراطية.. وذلك لن يكون في صالحهم.. وأن البرلمان القادم سيكون الشوكة التي تقطم ظهر النظام، في ظل تردي الحالة الاقتصادية وسوء الحالة العامة التي تشهدها البلاد.. وسوء إدارة الأزمات في كل شيء.. حتى في إدارة الجيش ووضعه في كثير من الحروب الزائفة.. مع كمية القوانين الموضوعة من النظام الرئاسي..  بعلم من الشعب ودون علم الشعب.. ولأن معظمها ضد الشعب حقيقة.. 

أما عن اختفاء الشباب.. من وجهة نظري هو تجهيز لدولتهم.. عن قريب إن شاء الله.. وإن يكن حلما.. أو خزعبلات من خيالي.. على خلاف الذين في السجون.. والذين قتلوا دفاعا عن حقوقهم.. وبحثهم عن أشياء أخرى من الممكن أن يسمع فيها أصواتهم مثل مواقع التواصل الاجتماعي وما شابه ذلك.. 

ولا أنسى مشهد أولتراس أهلاوي في استقبال المدير الفني الجديد للنادي الأهلي.. على الرغم من اختلافهم عليه ورفض معظمهم له.. ولكن كان تواجدهم لإحساسهم بأن صوتهم مسموع، وإن لم يتم تنفيذ بعض مطالبهم ..

لكن الحقيقة التي يجب أن نعلمها أن لسان حال معظم الشعب زي ما تيجي.. ومن جواهم مين يقوله ارحل يا سيسي.. خربانة وبتزود في خربها!!