سياسة عربية

"إخوان الأردن" يدينون مقتل الكاتب ناهض حتر

شبان أردنيون يحاولون إسعاف حتر بعد إطلاق النار عليه- فيسبوك
أدانت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، مقتل الكاتب الأردني اليساري ناهض حتر، بعد إطلاق النار عليه صباح اليوم، قبل جلسة لمحاكمته في قصر العدل بالعاصمة الأردنية عمّان.

وقالت الجماعة في تصريح رسمي على لسان ناطقها الإعلامي بادي الرفايعة، إنها "تلقت بأسف نبأ مقتل الكاتب حتر وتعرب عن إدانتها للجريمة، والطريقة البشعة التي تمت فيها".

وحذرت الجماعة من "إثارة الفتنة" داعية "إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار" في الأردن.

أما على الصعيد الرسمي فقد أدانت الحكومة الأردنية قتل حتر وقالت على لسان ناطقها الرسمي محمد المومني إن "إنّ اليد التي امتدّت إلى الكاتب المرحوم حتّر ستلقى القصاص العادل حتّى تكون عبرة لكلّ من تسوّل له نفسه ارتكاب مثل هذه الجريمة الغادرة" على حد قوله.

وأضاف المومني أن "الحكومة ستضرب بيد من حديد كلّ من يستغلّ هذه الجريمة لبثّ خطاب الكراهية الطارئ على مجتمعنا".

وقالت دائرة الإفتاء الأردنية في بيان رسمي إن "الدين الإسلامي بريء من هذه الجريمة البشعة ويمنع الاعتداء على النفس الإنسانية".

وقالت الإفتاء: "الإسلام يحرّم على أي شخص أن ينصب نفسه حاكماً أو قاضياً يحاسب الناس، لما يؤدي ذلك إلى الفوضى وإفساد المجتمع وإيقاع الفتنة بين أبناء المجتمع الواحد".

كما أدانت العديد من الشخصيات السياسية الأردنية حادثة مقتل حتر حيث اعتبر الداعية أمجد قورشة قتله "جريمة بشعة ومرفوضة ومدانة من الأردنيين بجميع أطيافهم". 



وأضاف قورشة بمنشور على حسابه الرسمي بموقع فيسبوك أن "جريمة قتل حتر لا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال ونحن نعيش في دولة قانون لا يجوز لأحد كان أن ينصب نفسه قاضيا ويصدر الحكم وينفذه بنفسه".

بدوره قال السياسي الأردني ليث شبيلات إن "التعليقات التي تبدي سرورها بمقتل حتر تعليقات جالبة للمفاسد ودارئة للمنافع وستفجر المجتمع الذي لم يعرف من قبل مثل هذه التصرفات".


وعلى صعيد شخصيات النظام السوري ومؤيديه الذين كان حتر أحد أبرز المدافعين عن بقاء بشار الأسد ونظامه قال السفير السوري السابق في عمان بهجت سليمان على حسابه بموقع فيسبوك: " كنت وردة بل حديقة ورود في صحراء قاحل..  كنت نجما بل كنت بدرا في ليل شرق الأردن المظلم ..فاغتالوك ، لأنهم يعشقون الظلام والجهل والتخلف".



وحفلت صفحة سليمان بالعديد من تعليقات مؤيدي النظام السوري على مقتل حتر وكان أغلبها مهاجما للإسلاميين ولـ"الوهابية" بينما هاجم بعض المعلقين النظام الأردني واتهمه بالوقوف وراء مقتله.

وطالب أحد المعلقين بهجت سليمان بفتح القدس والمدينة رد على اغتيال حتر حيث قال معلق باسم" أحمد الشريف": "هذه ثقافة بني قريظة وسكان خيبر كانوا وما زالوا على ما كانوا هليه نحتاج من فتح حصن خيبر ليفتح القدس والمدينة وهذه مسؤلية النخب في بلادنا امثال ناهض حتر وأمثالك (بهجت سليمان)".



لكن اللافت في إدانة مؤيدي النظام السوري كان تأخر صحيفة الأخبار اللبنانية التابعة لحزب الله بنعي حتر والحديث عن مقتله والتي اشتهر بتأييده للأسد وتدخل حزب الله العسكري في سوريا على صفحاتها منذ اندلاع الثورة السورية عبر المقالات والتحليلات السياسية.

ولم تنشر "الأخبار" خبر مقتل حتر إلا بعد ساعات من وقوع الحادثة وتأخرت بشكل ملفت لتظهر بخبر مقتضب بالإضافة يلمح لمسؤولية النظام الأردني بقولها في العنوان "اغتيال ناهض حتّر على مرأى من النظام الأردني" بالإضافة لنشر السيرة الذاتية القصيرة لحتر على موقع "ويكيبيديا" مع عبارة قصيرة في نهاية الخبر إلى أنه "كان يتعاون مع صحيفة الأخبار".