ملفات وتقارير

مقارنة لافتة لدبلوماسي إيراني للوضع مع ترامب مقابل السعودية

ارشيفية
اعتبر دبلوماسي إيراني سابق أن أوباما خدم طهران كثيرا، لكن طهران لم تستغل تلك الخدمات جيدا  في ترسيخ جذور نفوذها ووجودها في المنطقة، حيث كان يجب عليها أن تدرك أن مجيء ترامب سيفسد تلك الخدمات وهو ما حصل بالفعل، حيث استطاعت السعودية أن تكسب الشوط الأخير.

وكتب سفير إيران السابق بمقر الأمم المتحدة في جنيف والصين، والمستشار في وزارة الخارجية الإيرانية سيد علي خرم في صحيفة "الشرق" الإيرانية المقربة من الإصلاحيين بأن: "مؤتمر الأمن في ميونيخ كشف عن مؤامرة إقليمية كبيرة، وأظهر كيف أن السعودية وإسرائيل حليفان ويخططان بشكل واضح ضد إيران"، مضيفا: "تركيا التي تبدو ظاهريا صديقة لإيران أظهرت هناك حجم نفاقها وعدائها، وزيارة أردوغان إلى السعودية والبحرين تنظم أجزاء هذه المؤامرة الممنهجة ضد إيران". على حد زعمه.

وأضاف خرم: "هذه المؤامرة ليست جديدة، ولكن عداء ترامب لإيران شجع المنافسين الإقليميين على إظهار نواياهم وبصورة عاجلة أمام الملأ"، في إشارة إلى تصريحات الجبير وجاويش أوغلو حول إيران في مؤتمر الأمن بميونيخ.

وأكد خرم أن أوباما كان يدافع عن إيران أمام السعودية وإسرائيل وتركيا، مضيفا: "في الواقع فإن ترامب أخل بميزان القوى في منطقة الشرق الأوسط، وأن اللجام الذي وضعه أوباما على عنق السعودية وتركيا وإسرائيل خلال الثماني سنوات الماضية، لم يسمح لهم بالتجاوز وارتكاب الأعمال العدائية ضد إيران، أما الآن فقد تم إزالة هذا اللجام من قبل ترامب، بل قام بالتشجيع والتخطيط لتوحيد صفوف خصوم إيران بالمنطقة"، على حد وصفه.

ودافع خرم عن أوباما قائلا: "كان بإمكان أوباما أن يسلك طريقا آخر بديلا عن المفاوضات والاتفاق النووي، وأن يفرض مزيدا من الضغوط السياسية والتهديدات العسكرية ضد إيران، كان بإمكانه أن يفرض عقوبات اقتصادية جديدة، كان بإمكانه فتح يد الجمهوريين الصقور ضد إيران"، وتابع: "يكفي لأوباما أنه لم يطلق العنان للسعودية وتركيا وإسرائيل لليِّ ذراع إيران ومحاصرة نفوذها في منطقة الشرق الأوسط ".

 وشرح  خرم الخطوات والقرارات التي كان بإمكان أوباما أن يتخذها ضد إيران قائلا: "أوباما كان بإمكانه في قضية استخدام السلاح الكيمياوي من قبل سوريا (الأسد)، أن يرسل قواته العسكرية إلى سوريا ولو فعل لأصبح الوضع في سوريا اليوم كما كان في العراق بعد مرحلة صدام حسين".

وأضاف خرم: "يبدو أن إيران لم تنتبه ولم تدرك ما هي الفرص التي ضيعتها في أثناء رئاسة أوباما، وكان بإمكانها تعزيز علاقاتها على نحو لا تتأثر فيه بتهديدات ترامب اليوم".

وأكد خرم أن الدبلوماسية السعودية "نجحت في أن تضع طهران بدلا من الرياض في قضية تحقيقات عمليات 11 سبتمبر، من خلال استغلالها وبسرعة لمجيء ترامب إلى البيت الأبيض، ويعتبر ذلك إنجازا واضحا يحسب للدبلوماسية السعودية، ولكن السؤال الرئيسي هو ما العمل؟!".

وأجاب خرم: يجب على إيران أن تقبل بعيون مفتوحة بأن اصطفاف القوى في المنطقة والعالم تغير وأخذ شكلا جديدا من أشكال التحالفات ضد بلدنا، وأصبحنا نواجه تحالفا دوليا بمفردنا، ومن بين الكلام والاحاديث والتصريحات لفريق ترامب الجديد يتضح لنا بأن السعودية ضمنت دفع تكلفة ثمن قطع رأس الثعبان"، على حد تعبيره في إشارة إلى إسقاط النظام الإيراني.

وأضاف خرم: في هذا الظرف يجب على إيران أن تقلل من ظهورها العسكري (المناورات العسكرية والتجارب الصاروخية)؛ لإفساح المجال أمام الدبلوماسية العلنية والسرية لكسر هذا التحالف، ونحن نعلم جيدا بأن الدكتور ظريف باستطاعته أن يقوم بهذا العمل".