صحافة دولية

كاتب بريطاني: جونسون فشل في معاقبة بوتين خلال تسوله للرياض

قال الكاتب إن جونسون يرتكب الأخطاء ذاتها مرة أخرى من خلال ذهابه باليد إلى الطغاة - جيتي
قال الكاتب إن جونسون يرتكب الأخطاء ذاتها مرة أخرى من خلال ذهابه باليد إلى الطغاة - جيتي

قال الكاتب البريطاني إيان دونت، إن رئيس الوزراء بوريس جونسون فشل في فرض عقوبات على الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال ما اعتبره جولة تسول للسعودية، في إشارة لزيارة جونسون إلى الرياض؛ لإقناعها برفع إنتاج النفط، وإدانة الغزو الروسي لأوكرانيا.


واعتبر الصحفي، في مقاله على موقع "أي نيوز"، أن "جونسون يرتكب الأخطاء ذاتها مرة أخرى من خلال الذهاب بنفسه إلى الطغاة، والسماح لهم بإذلالنا والتنمر علينا".


وقال دونت إنه كان يجب أن يكون يوم الأحد عنوانا للحضيض، حيث كان ينبغي أن تكون لحظة عليا في الحساب الأخلاقي، في علاقة بمباراة كرة قدم في الدوري الإنجليزي جمعت فريقي تشيلسي ونيوكاسل يونايتد.


واعتبر أن بريطانيا تخلت عن معاييرها الأخلاقية في سعيها وراء المال، حيث يوجد ناد يعمل بموجب ترخيص خاص لأنه سمح له بأن يصبح أصول أحد حلفاء فلاديمير بوتين، ونادٍ مملوك لصندوق سيادي سعودي بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث توجد دماء على كل قرش من رواتب اللاعبين، وهو أمر غير مرئي، ولا يمكن إنكاره، على حد تعبيره.


وتابع: "تطلبت الأيام القليلة الماضية شكلا حادا من فقدان الذاكرة الوطني. فجأة، تنشر السلطات البريطانية إدانات شرسة لمالك تشيلسي رومان أبراموفيتش، مشيرة إلى أنه على علاقة وثيقة منذ عقود مع بوتين". لكن هذه ليست معلومة جديدة. إنه معروف منذ سنوات. وطوال تلك السنوات، كان قادرا على الجلوس هناك في مباريات تشيلسي، مثل بعض اللوردات الإقطاعيين، مستمتعا بكل المزايا والتأثيرات التي توفرها لندن للأثرياء، على حد قوله.


بعد المباراة، سُئل مدير نيوكاسل إيدي هاو حول سجل حقوق الإنسان لأصحاب النادي، فأجاب: "سألتزم بكرة القدم". هذا يبدو مثل الجبن، ولكن بطريقة ما، هذا عادل بما فيه الكفاية، لأن مفتاح مباراة الأحد لا يكمن في فشل أخلاقي فريد في كرة القدم. إنه أسوأ من ذلك بكثير.


وتساءل: "أين جونسون اليوم؟"، في المملكة العربية السعودية، للقاء محمد بن سلمان، المالك الفعلي لفريق كرة القدم، وحاكم نظام أعدم للتو 81 رجلا في يوم واحد، نظام نصب كمينا وخنق وقطع أوصال الصحفي المعارض جمال خاشقجي، نظام يسمح بالتعذيب والاعتداء الجنسي وإعدام ناشطات حقوق الإنسان، نظام يشتري أسلحة من بريطانيا، ويستخدمها لشن غارات جوية عشوائية في اليمن، ويقتل الآلاف.


وقال: "نحن نعلم ما هي الصفقة هناك. الكل يفعل: جونسون وتروس وسلمان وحتى بوتين. نحن لا نعتمد بشكل خاص على النفط الروسي. ما نريده هو خفض سعر النفط على مستوى العالم، حتى نتمكن من التخلص من تدفق عائدات بوتين. سيكون لهذا فائدة إضافية، تتمثل في تخفيف أزمة تكلفة المعيشة في بريطانيا، وبالتالي التخفيف من مشاكل جونسون الداخلية".

 

اقرأ أيضا: التلغراف: "عمل شاق" ينتظر جونسون في زيارته للسعودية
 

وتابع: "يمكن تحقيق ذلك من خلال دفع السعودية إلى زيادة الإنتاج. على عكس الولايات المتحدة، التي لديها الكثير من الشركات المختلفة المنتجة للنفط، لدى السعوديين شركة واحدة فقط: أرامكو السعودية. يمكنهم بشكل أساسي فقط إجراء اتصال هاتفي ويتم إنجاز المهمة".

وأضاف: "الآن جونسون يرتكب الأخطاء ذاتها مرة أخرى. الذهاب باليد إلى الطغاة، والسجود أمامهم من أجل ميزة قصيرة الأجل، ما يسمح لهم بإذلالنا والتنمر علينا".


وختم: "لقد وضعنا أنفسنا في هذا الموقف؛ لأننا فشلنا في الالتزام بمبادئنا، لا يمكننا الخروج من هذا بتكرار الخطأ ذاته".

التعليقات (0)