ملفات وتقارير

طالبان تحيي الذكرى الثانية لعودتها إلى الحكم.. "تحديات وأمل باعتراف دولي"

استطاعت طالبان العودة إلى السلطة بعد انسحاب القوات الأمريكية - الأناضول
استطاعت طالبان العودة إلى السلطة بعد انسحاب القوات الأمريكية - الأناضول
أحيت حركة طالبان في أفغانستان، الثلاثاء، الذكرى الثانية لسقوط العاصمة كابول في 15 آب / أغسطس 2021 بيد الحركة، وتوليها زمام السلطة في البلاد، عقب حرب استمرت 20 عاما ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

وأكدت طالبان في بيان أن "استعادة كابول أثبتت مرة أخرى أن لا أحد يستطيع السيطرة على الأمة الأفغانية الأبية وضمان بقائه في هذا البلد" مؤكدة أنه "لن يسمح لأي محتلّ بتهديد استقلال وحرية أفغانستان".

وكانت الحركة التي وصلت إلى السلطة بعد عام 1996، وأطيح بها عام 2001 في أعقاب هجمات 11 أيلول /سبتمبر في الولايات المتحدة، دخلت القصر القصر الرئاسي في كابول عام 2021  في أعقاب هجوم  استمر مدة ثلاثة أشهر.

وأمام عودة طالبان التي تشكلت في قندهار، للسلطة مرة ثانية، يشرح بعض الأفغان مشاعرهم وطبيعة حياتهم في ظل الحكم الراهن.

"أمل وسعادة"

قال عادل غزناوي البالغ 22 عاما في حديثه لوكالة فرانس برس: هذا هو اليوم الذي حرر فيه الأفغان أرضهم من الذين اجتاحوها واحتلوها، وفي هذا اليوم حققنا الاستقلال.
وأضاف "هناك أمل وسعادة كبيران"، معتبرا أن "الفساد" الذي كان منتشرا في الحكومة والمؤسسات السابقة المدعومة من الغرب قد زال.

وأشار مرتضى خيري البالغ 21 عاما والذي يدرس الطب في كابول إلى أن ذكرى وصول طالبان للحكم "يوم سعيد"، مشددا على أنها ذكرى "انتهاء احتلال البلاد".

صعوبات في وجه النساء



وبالنسبة للنساء الأفغانيات، فقد تفاقمت محنتهن منذ عودة حركة طالبان للحكم، حيث شددت طالبان الإجراءات ضد النساء في الفضاء العام.

كما استبعد نظام التعليم  معظم الفتيات اللاتي تتجاوز أعمارهن 12 عاما من الدراسة، ومنعت معظم الموظفات الأفغانيات من العمل في وكالات الإغاثة وأغلقت مراكز التجميل ومنعت النساء من ارتياد المتنزهات، ما شكل حجر عثرة في المفاوضات بشأن اعتراف المجتمع الدولي بحكومة طالبان والمساعدات التي يمكن أن يقدمها.

اظهار أخبار متعلقة



في هذا الإطار، قالت فرح وهي طالبة طب سابقة في كابول في حديثها لوكالة فرانس برس، قبل أن تُغلق أبواب جامعات البلاد في وجه النساء: لدي انطباع بأن انتصارهم (طالبان) هو في الواقع بداية مآسي النساء الأفغانيات.

إلى ذلك، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الدول المانحة على "إيجاد سبل لتخفيف الأزمة الإنسانية الحالية دون تعزيز سياسات طالبان القمعية ضد المرأة".

خطوات نحو الاعتراف الدولي

وعلى الجانب الإيجابي، قال الممثل الخاص للأمم المتحدة إن الفساد انحسر بعدما تضخم على مدى أعوام من تدفق أموال المساعدات الغربية بعد الإطاحة بطالبان في 2001.

كما توجد مؤشرات أيضا على أن حظر طالبان لزراعة المخدرات أدى لانخفاض إنتاج الخشخاش على نحو ملحوظ في بلد ظل لأعوام أكبر مصدر في العالم للأفيون.

اظهار أخبار متعلقة



في ضوء هذا التقدم، تأمل طالبان أن تقترب أكثر من تحقيق الاعتراف الأجنبي بها ورفع العقوبات والإفراج عن نحو سبعة مليارات دولار من أرصدة وأصول البنك المركزي الأفغاني المجمدة لدى بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك منذ 2021، بعد عودة طالبان للسلطة، وتم تحويل نصفها في وقت لاحق إلى صندوق ائتمان سويسري.

وأدى تراجع مساعدات التنمية إلى انخفاض فرص العمل و انكماش الناتج المحلي الإجمالي.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من ثلثي عدد السكان، في البلد الذي يزيد تعداده السكاني 38 مليون نسمة، في حاجة ماسة لمساعدات إنسانية.
التعليقات (0)