ملفات وتقارير

"عربي21" ترصد مأساة إنسانية لسكان غزة.. "أكذوبة المنطقة الآمنة"

لم تسلم ملاجئ النزوح من الاستهداف الإسرائيلي - جيتي
لم تسلم ملاجئ النزوح من الاستهداف الإسرائيلي - جيتي
تستمر حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد قطاع غزة لليوم الـ60 على التوالي والتي أدت لاستشهاد نحو 16 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 41 ألفا، إضافة لمئات الآلاف من النازحين.

ويسعى الاحتلال لإفراغ الأرضي في قطاع غزة من السكان ويطلب منهم التوجه إلى "المنطقة الآمنة" في غربي مدينة رفح، التي لم تسلم أيضاً من القصف والاستهداف.

ونرصد في "عربي21" شهادات لمواطنين نزحوا وتركوا منازلهم وحتى الأماكن التي لجأوا إليها.

يقول أحمد (40 عاما) إنه تنقل منذ بداية الحرب إلى ثمانية أماكن، سواء مع زوجته وأولاده أو حتى مع عائلته الكبيرة مع الأب والأم.

ويذكر أحمد لـ"عربي21" أنه لا يوجد خيار صحيح أو خاطئ فيما يتعلق في الخروج من مكان إلى آخر أو من نزوح إلى تشرد جديد، مضيفا: "كل مكان في إيجابيات إذا بنقدر نلاقي اشي منيح بالنزوح، مع العديد من السلبيات والمخاطر".

ويكشف: "تنقلت في غزة عبر 5 أماكن ما بين بيتي وبيت والدي ومستشفى الشفاء وبعض الفنادق التي وفرها عملي لكن دون جدوى، تركنا غزة وذهبنا تجاه دير البلح لعدة أسابيع من الحرب، ثم إلى خانيونس فترة الحرب وأسبوع الهدنة".

اظهار أخبار متعلقة


ويؤكد: "الآن ذهبنا تجاه مدينة رفح أقصى جنوب القطاع بعدما كنت في أقصى شماله، وأتواجد الآن في المنطقة الإنسانية المزعومة من قبل الجيش، لكن يوجد حولنا العديد من البيوت المقصوفة".

ويقول ساخرا: "ماذا بعد أنا على بعد 700 متر من الحدود المصرية.. هل ستصبح أسطورة النزوح إلى سيناء حقيقة؟".

بدورها، تقول هالة (50 عاماً): "تركنا منزلنا في شمال غزة لأول مرة خلال كل الحروب السابقة، وذهبنا إلى مكان العمل الخاص بابني في منطقة البلد، وتركناه مرة أخرى بسبب شدة القصف نزحنا إلى مخيم جباليا، مرة أخرى غادرنا بسبب حدة القصف، لنعود من جديد إلى منطقة البلد".

وتضيف هالة: "زرنا بيتنا خلال فترة الهدنة.. مدمر ومحطم بعد قصف الدور الأخير الذي انهار على الطابق الذي تحته، تمكنت من دخول شقتي وتجميع كل المؤونة والطعام في البيت، ثم ذهبنا إلى البلد من جديد".

وتكشف: "الآن أنا في طريقي إلى الجنوب في مسيرة مرعبة ومخيفة ورمادية ومجهولة العواقب وغير معروفة النهاية، لا أعرف أين أعيش خلال الفترة المقبلة.. الله يفرجها علينا".

من ناحيته، يقول محمد (28 عاماً): "الحياة أصبحت شبه مستحيلة، انتظرت لساعات طويلة من أجل تدبير سيارة تقلنا إلى مدينة رفح، والدي ووالدتي كبار في السن ولا يستطيعون المشي إلا لخطوات طويلة".

ويضيف محمد: "صدقني بكيت وأنا في السيارة مش علشان الدمار، بس من مشاهد الناس وكيف يحاولون نصب خيمة أو تأمين مكان وحياة أقل من كريمة؟ شاهدت سيارات نص النقل كان الناس يسقطون منها بسبب التكدس الكبير، تذكرت مشاهد النكبة ومشاهد النقل في دول من الهند وغيرها".

ويشير: "نحن شعب غزة ناس متعلمة وأصحاب شهادات جامعية وعليا، وصراحة كل العلاقات والمعارف يمكن أن تساعدنا وتستوعبنا لفترات معقولة، لكن مش لهذه الفترة الطويلة، وحتى إذا كنت ميسور الحال البضائع غير متوفرة أصلاً".

وفي الأول من كانون أول/ ديسمبر الجاري، انتهت الهدنة الإنسانية بين فصائل المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، أُنجزت بوساطة قطرية مصرية أمريكية، استمرت 7 أيام، جرى خلالها تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية محدودة للقطاع الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.

ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلّفت 15 ألفا و899 شهيدا فلسطينياً، وأكثر من 42 ألف جريح، بالإضافة إلى دمار هائل في البنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية.


Image1_1220234203426882258192.jpg
Image2_1220234203426882258192.jpg
Image4_1220234203426882258192.jpg

Image1_1220234203522983593038.jpg
Image2_1220234203522983593038.jpg
التعليقات (0)