سياسة عربية

50 قتيلا على الأقل في هجمات بباكستان

باكستان تواجه تمردا في ولاية بلوشستان منذ عام 2004 - ا ف ب
أوقعت هجمات الجمعة الأخيرة من رمضان 50 قتيلا على الأقل في باكستان، بينهم 37 شخصا في سوق مزدحمة في باراشينار، على الحدود مع أفغانستان و13 آخرون في بالوشستان، جنوب غرب،

في الشمال، أسفر هجوم مزدوج في سوق مزدحمة مع اقتراب عيد الفطر عن مقتل 37 شخصا على الأقل في بلدة تسكنها غالبية شيعية في منطقة القبائل.

وقال المسؤول الكبير بصير خان وزير لوكالة فرانس برس إن الانفجارين وقعا خلال ساعة الذروة في الجمعة الأخيرة من رمضان في باراشينار، كبرى مدن منطقة كورام القبلية.

وأضاف أن "عدد القتلى ارتفع إلى 37 قتيلا وأصيب أكثر من 150 بجروح".

وكان نصر الله خان المسؤول المحلي الكبير الآخر قال إن انفجارا أول وقع قبل أن يليه انفجارا آخر بعد وصول المسعفين.

وأوضح بصير خان لفرانس برس إن الانفجارين نفذهما انتحاريان على ما يبدو.

وتابع "لقد نقلنا 15 جريحا إلى بيشاور لكن حالة 15 إلى 20 جريحا كانت خطيرة"، موضحا أن عدد القتلى قد يرتفع.

من جهته، دان رئيس الوزراء نواز شريف الهجوم "البشع" داعيا إلى تعزيز الأمن في البلاد.

وسبق أن تعرضت أسواق هذه البلدة النائية قرب الحدود الأفغانية، لتفجيرين كبيرين هذا العام أسفرا عن مقتل 22 و 24 شخصا على التوالي.

ومذاك، أصبحت "الأسواق تحميها أسوار، ولا يسمح للمركبات بدخولها" كما قال ساجد حسين توري، وهو صاحب السوق المستهدفة الجمعة.

منطقة كورام، المعروف بمواجهات متكررة بين الشيعة والسنة، واحدة من المناطق القبلية السبع التي تحكمها قوانين وأعراف معينة.

ويشكل الشيعة حوالى 20% من سكان باكستان، وتعتبرهم جماعات مسلحة باكستانية سنية من الكفار وتستهدفهم بشكل منتظم.

وفي كويتا، كبرى مدن إقليم بالوشستان المضطرب، تم استهداف الشرطة في هجوم تبناه تنظيم الدولة و"جماعة الأحرار"، الفصيل المنشق عن حركة طالبان باكستان.

وأعطت المنظمتان تفاصيل متضاربة وفقا لمركز سايت الأمريكي المتخصص في رصد المواقع الالكترونية الجهادية.

وقد أعلنت ولاية خراسان فرع تنظيم الدولة في باكستان وأفغانستان، مسؤوليتها عن العديد من الهجمات في الأشهر الأخيرة في بالوشستان، وأحيانا بالتحالف مع مجموعات إسلامية محلية مثل "جماعة الأحرار".

وأوقع الانفجار أمام مكتب قائد الشرطة 13 قتيلا ونحو عشرين جريحا، بحسب فريد أحمد، كبير الأطباء في مستشفى المدينة.

بين الضحايا، تسعة قتلى من الشرطة وفقا لقائد شرطة المدينة عبد الرزاق شيما.

كما أكد مسؤول آخر في الشرطة استهداف عناصرها دون أن يتمكن من تحديد طبيعة الانفجار.

وفي المستشفى، كان الأطفال قرب أقاربهم على نقالات ملطخة بالدماء.

وقالت إحدى النساء الجرحى غولزار أحمد لفرانس برس "كنت جالسة عندما وقع الانفجار، وسقطت أرضا"، وكانت في حالة من الذهول الشديد بحيث لم تتمكن من إعطاء مزيد من التفاصيل.

وهذا الإقليم المتاخم لإيران وأفغانستان هو الأكبر في باكستان، لكن سكانه البالغ عددهم سبعة ملايين نسمة يشكون من التهميش والحرمان رغم موارده من الغاز والمعادن.

ويعاني الإقليم من أكثر من عقد من تمرد انفصالي.

وقد سمحت العمليات العسكرية ومشاريع التنمية بتقليص حجم أعمال العنف إلى حد كبير في السنوات الأخيرة، لكن الهجمات لا تزال تحدث بشكل متقطع.

والإقليم استراتيجي بسبب الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان، وهو مشروع طموح للربط بواسطة الطرق والطاقة بين الصين وبحر العرب عبر مياه ميناء غوادار العميقة في بالوشستان.
قتل 15 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من 50 بجروح، في تفجيرين متتالين، في ولاية كورام، شمال شرقي باكستان. 


وذكر موقع "داون" الباكستاني، أن "التفجيرين وقعا في منطقة مكتظة بالسكان ببلدة باراتشينار التابعة لكورام".

وأشار إلى أن "10 أشخاص على الأقل لقوا مصرعهم، فيما أصيب أكثر من 50 آخرين جراء الهجوم".

وأوضح الموقع أن "معظم ضحايا الانفجارين هم من الأشخاص الذين كانوا يسافرون خارج المدينة قبيل عيد الفطر".

وعقب الحادثة، طوّقت القوات الأمنية المنطقة التي وقع فيها الانفجارين، وبدأت تجري فيها عملية البحث، حسب الموقع ذاته.

وقالت الشرطة إن "مركبتها استهدفت في الهجوم الذي لم تتضح طبيعته بعد".

وقال المسؤول البارز في الشرطة محمد طارق إن "الانفجار استهدف شاحنة بيك-أب للشرطة أمام مكتب المفتش العام، كما دمرت دراجة نارية في الانفجار".

وتواجه باكستان تمردا في ولاية بلوشستان منذ عام 2004، وقتل مئات الجنود والمتمردين في المعارك.

والولاية المحاذية لإيران وأفغانستان أكبر الولايات الباكستانية الأربع، لكن سكانها البالغ عددهم 7 ملايين على الأقل غالبا ما يشكون من عدم حصولهم على حصة عادلة من ثروتها الغازية والمعدنية.