سياسة تركية

أردوغان من بروكسل: نرغب بعلاقات أفضل مع الاتحاد الأوروبي

الرئيس التركي خاطب تجمعا للجالية التركية في بلجيكا لدى وصوله إلى بروكسل للقاء مسؤولين أوروبيين- الأناضول

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاثنين، إن بلاده تريد "علاقات أفضل" مع الاتحاد الأوروبي، بعد أزمة بين الجانبين، على خلفية ملف اللجوء.

وفي خطاب ألقاه بمستهل زيارة إلى العاصمة البلجيكية بروكسل، أمام أفراد من الجالية التركية، قال أردوغان: "نرغب في نقل علاقاتنا مع الاتحاد الأوروبي إلى نقطة أفضل عبر اللقاء مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، ورئيسة المفوضية الأوروبية".

 

وأضاف مخاطبا الجالية التركية: "أنتم أيادينا وأرجلنا وعيوننا وآذاننا في أوروبا، نتمنى أن نكون دائما شعبا واحدا وعلما واحدا ووطنا واحدا ودولة واحدةً، من أجل ذلك سنكون موحدين".

 

ومن المقرر أن يجتمع الزعيم التركي بعدد من المسؤولين الأوروبيين في عاصمة الاتحاد، لبحث عدة ملفات، أبرزها التوتر الحاصل بين أثينا وأنقرة، بعد أن سمحت الأخيرة لعشرات الآلاف من اللاجئين والمهاجرين بالتدفق إلى الحدود بين البلدين، سعيا منهم للوصول إلى أوروبا.

واتخذت تركيا الخطوة بعد انهيار الأوضاع في إدلب السورية، إثر مقتل وإصابة العشرات من جنودها في هجوم للنظام، نهاية شباط/ فبراير الماضي، وتحفظ الغرب على تقديم دعم لها.

وفي وقت سابق الاثنين، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: "سنعيد إطلاق الحوار. الأحداث على الحدود غير مقبولة ويجب ألا تتكرر. ولذلك، علينا أن نستمع إلى كافة الأطراف". 

بدوره، رأى وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أن الأهم هو "ألا يعتقد المهاجرون في تركيا أن الحدود نحو أوروبا مفتوحة وألا يحاولوا القيام بضغط جماعي". 

ومن المقرر ان يلتقي الرئيس التركي كذلك الأمين العام لحلف شمال الأطلسي. 

وليس من المنتظر الخروج بأي مقررات. وقالت فون دير لايين إن الحوار "لن ينتهي هذا المساء، يجب أن تتبعه مناقشات أخرى في الأيام والأسابيع المقبلة".

 

اقرأ أيضا: أردوغان ببروكسل لبحث الهجرة والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي

ولدى سؤالها عن احتمال تقديم مساعدات إضافية إلى تركيا، قالت إنه لم تجر مناقشة "أية أرقام". 

وسيتناول الحوار مسألة اتفاق الهجرة لعام 2016 بين تركيا والاتحاد الأوروبي، والوضع في سوريا، فضلا عن مسألة إلغاء تأشيرات الدخول والاتحاد الجمركي. 

دعا أردوغان السلطات اليونانية إلى "فتح حدودها" أمام المهاجرين "للسماح لهم بالذهاب إلى دول أوروبية أخرى".

واتهم مدير الإعلام في الرئاسة التركية فخر الدين ألتون الاثنين في تغريدة قوات الأمن اليونانية باستخدام "مفرط وقاتل" للقوة على الحدود، وهو ما تنفيه أثينا.

وقال: "حان الوقت لنتخذ إجراءات مجدية معا". 

وفي برلين، أعلنت الحكومة الألمانية أن تحالفا من دول "متطوعة" في الاتحاد الاوروبي يدرس إمكان التكفل بأمر ما يصل إلى 1500 من الأطفال المهاجرين العالقين في الجزر اليونانية كإجراء دعم "إنساني".

وبالإضافة إلى ألمانيا، أعربت فرنسا والبرتغال ولوكسمبورغ وفنلندا عن نيتها المشاركة في استقبالهم. 

وأعلن متحدث باسم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الاثنين تعليقا على الوضع على الحدود مع اليونان أن "تركيا تتحمل بوضوح مسؤولية إرسال هؤلاء الناس اليائسين نحو طريق مسدود".