طب وصحة

ما هي الاستجابة المناعية وكيف يمكن أن تحمينا من كورونا؟

أكد التقرير أن الاستجابة المناعية آلية ضرورية وأساسية لجسم الإنسان- CCO

تزايد الحديث عن مصطلح "الاستجابة المناعية" مع تفشي فيروس كورونا، إلا أن الكثيرين لا يعرفون معنى هذا المصطلح.

 

نشر موقع "ستيب تو هيلث" تقريرا، أشار فيه إلى أن الاستجابة المناعية هي طريقة عملية في جهاز المناعة البشري، يتعرف من خلالها على الأجسام الغريبة الخارجية، ما يؤدي لإضعاف قوتها.


ولفت التقرير الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن الاستجابة المناعية آلية ضرورية وأساسية لجسم الإنسان، ويستخدمها الجسم للدفاع عن نفسه من العوامل الخارجية التي يمكن أن تضر بالصحة، وتتكون من عمليات دفاعية تتم عبر خلايا متعددة.


ويمكن تعريف الاستجابة المناعية بأنها مجموعة من الطرق والعمليات التي يقوم بها الجسم للتعرف على العوامل الخارجية التي يراها ضارة، والقضاء عليها.

 

وتعتمد هذه العمليات على التعرف إلى المواد الغريبة، التي قد تكون جراثيم أو فيروسات، والمعروفة أيضا باسم مواد الضد "المُسْتَضَدّات".


وعادة ما تتواجد المُسْتَضَدّات على سطح الفيروسات والبكتيريا والفطريات، أيضا هي موجودة في مواد خاملة أخرى مثل المواد الكيميائية، ويمكن أن تكون المواد أو السموم المختلفة الأخرى مُسْتَضَدّات.


من جهتها، أوضحت استشارية الهندسة الوراثية والباحثة فاطمة عناية، أن "الاستجابة المناعية عند الإنسان تُقسم لنوعين، النوع الأول استجابة فطرية، والثاني مكتسبة".


وشرحت عناية في حديث لـ"عربي21"، بأن "الاستجابة المناعية الفطرية هي التي تكون موجودة مع الإنسان منذ الولادة، وعادة ما تكون سريعة، لكنها غير محددة لأي عامل خارجي مثل الجراثيم والفيروسات والبكتيريا، بمعنى أنها لا تكون محددة لنوع معين من الفيروسات أو البكتيريا، وإنما حسب البروتين السطحي الخاص به، وتتم الاستجابة المناعية عبر عمل بلعمة داخل الخلايا أو في الدم أو داخل الجهاز الهضمي لأي عنصر غريب من خارج الجسم".


وأضافت: "ولكن الاستجابة المناعية المكتسبة تكون بناء على الفيروس أو البكتيريا أو العنصر الغريب الذي يتعرض له الجسم، مثلا تعرض الجسم لفيروس الكبد الوبائي بي، عندها يتم تكون أجسام مضادة خاصة بهذا الفيروس حسب البروتين السطحي الموجود عليه، وذلك بعد التعرف عليه وعمل تطابق".


وأردفت: "ومن ثم يقوم بتخزين خلايا مناعية مطابقة لهذا البروتين الموجود على سطح الفيروس، وبالتالي حينما يتعرض الجسم مرة أخرى لهذا الفيروس تتكاثر الخلايا المناعية المخزنة وتقضي عليه، وهذا النوع من الاستجابة المناعية هو ما نأخذ على أساسه المطاعيم".


وأشارت إلى أن "هذا الجزء من جهاز المناعة يأخذ وقتا ليكون أجساما مضادة مطابقة للبروتين الموجود على سطح الفيروس، وذلك حتى يتعرف عليه ويكون جسما مضادا مطابقا له ليصبح كالقفل والمفتاح".

 

وحول كيف يمكن للإنسان تقوية جهاز المناعة والاستجابة المناعية لمقاومة فيروس كورونا، قالت عناية: "يتم ذلك عبر آخذ مضادات الأكسدة مثل فيتامينات A,B,C,D، وهذه العناصر موجودة في عدد من الخضروات والفواكه، أيضا توجد بالمكملات الغذائية، التي يجب آخذها تحت إشراف الطبيب، وهي تقوم بتعزيز جهاز المناعة وتحمي الجسم".


وذكر تقرير موقع "ستيب تو هيلث" أن الاستجابة المناعية الفطرية تعمل وفق آليتين مختلفتين:
الآلية الأولى: يمكن أن تكون الحواجز أو التحصينات المناعية فيزيائية، مثل الجلد الذي يمنع مرور المادة الغريبة داخل الجسم، أو كيميائية، حيث يوجد العديد من الحواجز الكيميائية الموجودة في جسم الإنسان، مثل سيلان الأنف أو الدموع أو اللعاب أو الإفرازات المهبلية.


ولفت إلى أن هذه المواد الكيميائية لها خصائص تجعل من الصعب على الفيروس أو البكتيريا العيش فيها، يمكننا أن نذكر درجة حموضة الإفرازات المهبلية كمثال على هذه الخصائص، بحيث لا يمكن لمعظم مسببات الأمراض البقاء هناك.

 

أما الآلية الثانية، فتدعى الآليات الخلوية، وهي تتكون من النظام المُكمِّل، وآلية الالتهاب، والخلايا البلعمية، وقاعدة هذه الآليات الثلاث هي المواد الموجودة في الدم، وتنتشر باستمرار في الأوعية الدموية، وتصبح هذه الأنظمة نشطة في القضاء على أي مادة غريبة تشق طريقها إلى الجسم.


وأشار التقرير إلى أن الاستجابة المناعية المكتسبة على عكس الفطرية، فالإنسان لم يُولد بمناعة محددة متطورة، وتتشكل عندما يتلامس الجسم مع العديد من المستضدات، بحيث تصبح أسرع وأكثر فعالية في القضاء على مسببات الأمراض.


وأوضح أن النسيج المسؤول عن هذا النوع من المناعة هو النسيج اللمفاوي، ويتكون من أعضاء مثل الطحال أو الغدة الصعترية والأوعية اللمفاوية، وهذا النسيج مسؤول عن إنتاج الخلايا الليمفاوية، التي ستكون الخلايا المسؤولة عن تنفيذ هذا النوع من الاستجابة المناعية

 

اقرأ أيضا: غضروف اصطناعي قوي بما يكفي لاستخدامه لمنع احتكاك الركبتين