ملفات وتقارير

لماذا لم يغير نتنياهو مسار طائرته لتفادي الخلاف مع الأردن؟

لدى الاحتلال الإسرائيلي أجواء عربية متعددة مسموح لطائرته عبورها- جيتي

تسبب الخلاف بين الأردن والاحتلال الإسرائيلي الخميس، في تأجيل زيارة بنيامين نتنياهو للمرة الرابعة، إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، رغم اختلاف الأسباب السابقة وارتباطها بقيود الإجراءات المفروضة للحد من انتشار وباء فيروس كورونا المستجد.


وبرر نتنياهو أسباب إرجائه الزيارة التي كانت مقررة إلى الإمارات، بالقول؛ إن "تأخير منح الأردن إذن دخول طائرته الأجواء، حال دون إتمام الزيارة"، لافتا إلى أن الأردن أعلن بشكل متأخر السماح بمرور الطائرة، ما دفعه للاتفاق مع ولي عهد أبوظبي على تحديد موعد آخر للزيارة.


ولدى الاحتلال الإسرائيلي أجواء عربية متعددة مسموح لطائرته عبورها، رغم حالة الرفض الشعبي الواسعة لأي خطوة يمكن تصنيفها في إطار "التطبيع"، ما يطرح تساؤلا حول أسباب عدم تغيير مسار طائرة نتنياهو لتفادي الخلاف مع الأردن، وإتمام زيارته للإمارات.

 

 


وبهذا الصدد، قال الخبير العسكري اللواء الطيار المتقاعد مأمون أبو نوار في حديث سابق لـ"عربي21"؛ إن "المسارات الجوية يتم رسمها في العادة قبل عملية الإقلاع، ويحدد فيها مسار الإقلاع، حتى لحظة الوصول".


وأضاف أبو نوار أن "الطائرة فور دخولها أي أجواء، يتم السيطرة عليها بالكامل من قبل رادار هذا البلد، ويحدد لها المسار الذي ينبغي لها سلوكه، حتى نقطة المخرج من أجوائها".

 

اقرأ أيضا: هذه الأجواء العربية المسموحة أمام الرحلات الإسرائيلية (صور)


وأشار إلى أنه قبل الإقلاع تمنح دول المسار الطائرة الموجة الخاصة بالرادار، لتقوم بفتح قناة الاتصال فور دخول الأجواء، والحديث مع موظف الرادار، الذي يعطي التعليمات لقائد الطائرة بالتوجه وفق المسار الذي تحدده الدولة صاحبة الأجواء".


ولفت أبو نوار، إلى أنه لا يمكن لأي طائرة مدنية، دخول أجواء الدول، دون أن تستقبل عبر الرادار، والتنسيق معها في مسارها، حتى إن التنسيق يبدأ قبل وصولها إلى الأجواء.


وبحسب موقع "ops"، فإن السعودية بدأت في آذار/ مارس 2018 بمنح شركة الطيران الهندية إذنا، باستخدام مجالها الجوي في الرحلات المتجهة إلى إسرائيل، ما يعني نهاية الحظر الجوي الذي فرضته الرياض منذ 70 عاما ضد الرحلات الجوية من وإلى الاحتلال الإسرائيلي.

 

اقرأ أيضا: خبير يوضح لماذا حلّقت "طائرة التطبيع" فوق الرياض (شاهد)


ويفيد الموقع بأن شركة "العال" الإسرائيلية تسير رحلتين في هذا المسار إلى الهند وتايلند، مؤكدا أن هذا يعتمد على قاعدة يتم العمل بها في معظم دول العالم، وتنص على أن السير على بعد 12 ميلا من مساحة اليابسة، لا يتطلب الحصول على تصريح من أي دولة.


ووفق "ops"، فإن الرحلات الجوية المتجهة من تل أبيب إلى الجنوب أو الشمال، تعتمد على معلومات الطيران المصرية والسعودية، مشيرا إلى أن "الطائرات الإسرائيلية تستعين بالرادار المصري حينما تتجه إلى الجنوب، وأيضا تعتمد على الرادار السعودي حينما تتجه إلى الشمال".