صحافة إسرائيلية

تحذير إسرائيلي من استفزاز المسلمين في قضية المسجد الأقصى

الحكومة يجب عليها أن تبعد أحداث الأقصى عن أي ساحة للضغط والصراع بين العناصر السياسية في إسرائيل- وفا

قال كاتب إسرائيلي إن "الأسبوع المنصرم شهد تصاعدا للتوترات مرة أخرى حول المسجد الأقصى، ويمكن التعرف على الخصائص التي ظهرت في الجولات السابقة من الأزمات حوله خلال الأحداث، فعلى سبيل المثال، وقعت الأحداث على خلفية تقاطع حساس بين الأعياد الدينية اليهودية والمسلمة، وقد أدى مثل هذا التزامن بالفعل إلى إثارة التوترات والصراعات في الماضي".


وأضاف ليئور لاهارس مدير "برنامج السلام الإسرائيلي الفلسطيني" في معهد ميتافيم للسياسة الإقليمية الإسرائيلية، في مقال على موقع "زمن إسرائيل"، ترجمته "عربي21" أنه "على غرار الأحداث التي وقعت عامي 2014-2015، فإن التوتر يتعلق بالاقتحامات المتكررة لأعضاء الكنيست للمسجد الأقصى، وهذه المرة أداء صلوات الجماعات اليهودية في انتهاك للوضع الراهن في المسجد".


وأشار لاهارس، الباحث بمعهد ليونارد ديفيس للعلاقات الدولية بالجامعة العبرية، ومؤلف دراسات حول تاريخ النزاعات والسلام والدبلوماسية، إلى أن "الخصائص التي ظهرت في الجولات السابقة حول الأقصى تظهر خطورة التقاطع الحساس بين الأعياد الدينية اليهودية والإسلامية، والاقتحامات المشهورة لأعضاء الكنيست، ما يؤكد أن الأماكن المقدسة في القدس هي مصدر تصعيد في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني على مر السنين".

 

ورصد الكاتب "العديد من الأحداث التاريخية التي شهدتها الأراضي الفلسطينية حول المسجد الأقصى، بدءًا من عام 1929، والمواجهات في نفق الحائط الغربي عام 1996، والانتفاضة الثانية عام 2000، والبوابات المغناطيسية عام 2017، وخلال العقد الماضي أثناء حكم بنيامين نتنياهو وقعت عدة جولات من التصعيد حول الأقصى، لكن جهود الحوار والوساطة بين إسرائيل والأردن، أحياناً بتدخل أمريكي، نجحت في إنهاء الأزمة".

 

اقرأ أيضا: "هآرتس": زلات بينيت لا تبشر بالخير.. ونتنياهو يتربص

وأشار إلى أنه "كجزء من التفاهمات الإسرائيلية التي تم التوصل إليها مع الأردن عبر وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري، أكدت إسرائيل أن الوضع الراهن يعتمد على صلاة المسلمين في المسجد الأقصى، وغير المسلمين يزورونه فقط، وبذلك أوضح نتنياهو أن هذا مبدأ سياسي ثابت وواضح، وليس قيدًا على أحد".


وكشف أنه "ضمن هذه التفاهمات، التقى نفتالي بينيت رئيس الحكومة مؤخرًا بالعاهل الأردني الملك عبد الله، والتقى وزير خارجيته يائير لبيد بنظيره الأردني أيمن الصفدي، لكن المزيد من الأحداث في المسجد الأقصى وقعت عشية زيارة العاهل الأردني للبيت الأبيض، بوصفه أول زعيم عربي يلتقي بالرئيس جو بايدن منذ توليه منصبه في يناير، وأكد له أهمية الدور الخاص للأردن في المقدسات الإسلامية في القدس".


وأشار إلى أن "تصريح بينيت المفاجئ حول حرية الصلاة لليهود في المسجد الأقصى ظهر في وقت حساس وإشكالي بشكل خاص، حيث تعمل الحكومة الإسرائيلية الجديدة على إعادة بناء العلاقات مع الأردن، التي عانت من أزمة عميقة في السنوات الأخيرة، لكن ردود الفعل الإقليمية والدولية لم تتأخر على إعلان بينيت، ما دفع وزير الأمن الداخلي عومر بارليف ووزير الخارجية لابيد لإصلاح الأضرار، بالإعلان أن إسرائيل ملتزمة بالوضع الراهن في المسجد الأقصى، ومفاده حرية الزيارة لليهود، وللمسلمين حرية العبادة". 


وأكد أن "الحكومة الإسرائيلية مطالبة بالعمل على صياغة سياسة تهدئة العاصفة في المسجد الأقصى، ومنع التصعيد فيه، والتأكيد بوضوح على التزام إسرائيل بالوضع الراهن، وتعزيز جهود إعادة الحوار والتنسيق مع الأردن، وهيئة الأوقاف، من أجل منع الأزمات والاشتباكات، وإنهاء أي أزمة قد تنشب، لأن قضية المسجد الأقصى قد تثير المزيد من لحظات الاختبار لهذه الحكومة". 


وختم بالقول إن "الحكومة يجب عليها أن تبعد أحداث المسجد الأقصى عن أي ساحة للضغط والصراع بين العناصر السياسية في إسرائيل، نظرًا لحساسية الموضوع، وإمكانية انفجاره في أي لحظة، ومن المهم ألا تسمح إسرائيل للعبة السياسية الحزبية الداخلية بالتصعيد في المسجد الأقصى، لأن ذلك من شأنه أن يشعل الشرق الأوسط بأكمله".