اقتصاد عربي

الحكومة اليمنية تحظر تصدير المنتجات الزراعية واللحوم

الأسعار اشتعلت في الأسواق علاوة على الأوضاع المتدهورة- جيتي

فرضت الحكومة اليمنية، حظرا مؤقتا على تصدير المنتجات الزراعية والحيوانية، بعد ارتفاع أسعارها في الأسواق المحلية بشكل ملحوظ.

وأصدر وزير الصناعة والتجارة اليمني، محمد الأشول قرارا، يقضي بمنع تصدير المنتجات الزراعية والحيوانية خلال شهر رمضان المبارك، دون الإفصاح عن المزيد من التفاصيل.


وأوضح يمنيون أن "سبب القرار هو الارتفاع القياسي لأسعار الخضروات والفواكه في السوق المحلية"، مشيرين إلى أن الحكومة تحاول منع حصول أي ارتفاعات خلال الشهر الكريم.


"احتواء موجة التضخم"


من جانبه، أفاد الصحفي الاقتصادي اليمني، وفيق صالح، بأن "قرار وزير الصناعة والتجارة اليمنية، يأتي في إطار خطة لمنع استفحال موجة التضخم، التي طالت مؤخرا أسعار العديد من السلع الأساسية والخدمات والمواد الغذائية، وارتفعت بنسبة أكثر من 30 بالمئة، خصوصا في مناطق سيطرة الحوثيين".


وقال خلال تصريح لـ"عربي21": "مع قرب شهر رمضان المبارك ترتفع نسبة الاستيراد، نتيجة ارتفاع معدل الاستهلاك للسلع والمواد الغذائية، هذا الأمر يؤدي إلى صعود نسبي لمختلف أسعار السلع".


وأضاف: "لكن هذه المرة تزامن مع ارتفاع أسعار النفط عالميا، وكذلك أسعار القمح والحبوب وسلع أساسية أخرى، وهو ما أدى إلى ارتفاع فاتورة الاستيراد، لتنعكس بشكل مباشر على اشتعال السوق المحلية، وارتفاع أسعار المواد الغذائية والخدمات، بما فيها المواد المحلية".


ويعتقد الصحفي اليمني أن قرار منع تصدير الخضروات واللحوم، هو محاولة من الحكومة لاحتواء موجة التضخم في هذه الأصناف، وكذلك لتوفير هذه المنتجات للمواطنين خلال شهر رمضان، وضمان عدم حدوث أي اختناقات تموينية، أو أزمات في أصناف الخضروات والفواكه واللحوم.


وأكد أن استمرار عملية التصدير في مثل هكذا أوضاع سيفاقم من ارتفاع أسعار هذه المواد على المواطنين.


وفي سياق متصل، أفاد المواطن اليمني ياسر الصائلي، بأن "هناك ارتفاعا كبيرا في أسعار الخضروات القادمة من المحافظات الشمالية، بسبب ارتفاع سعر وقود السيارات والمركبات، وطول الطريق وانقطاعها بين المحافظات المحررة والمحافظات التي يسيطر عليها الحوثيون".

 

وقال خلال تصريح لـ"عربي21"، إن "بعض الخضروات والفواكه التي يتم إنتاجها محليا، مثل البطاطا والطماطم والبصل، أسعارها حاليا متوسطة، حيث لا زلنا في بداية الموسم من حصادها".

 

اقرأ أيضا: وزير يمني سابق يتحدث عن "مؤامرة سعودية إماراتية جديدة"

"انهيار العملة وفارق الصرف"


من جهته، أفاد أحد العاملين في تصدير المنتجات الزراعية، فيصل الشراعي، بأن "هناك ارتفاعات قياسية في أسعار الخضروات والفواكه، تشهدها مدينة عدن، والمحافظات الجنوبية والشرقية، منذ قبل صدور قرار وزارة الصناعة والتجارة حظر تصديرها إلى الخارج".


وأضاف أن انهيار قيمة العملة المحلية تسبب في موجة غلاء حاد في أسعار المنتجات الزراعية (خضروات وفواكه)، مشيرا إلى أن معظم الخضروات يتم استيرادها من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، والتي يتم شراؤها، بفارق صرف، وارتفاع عمولات التحويلات لتلك المناطق، جراء تباين قيمة الريال اليمني فيها عن المحافظات المحررة، جنوب وشرق البلاد.


"رفع أسعار الوقود من جديد"


وفي سياق متصل، أعلنت شركة النفط اليمنية الحكومية في مدينة عدن، جنوب البلاد، رفع أسعار الوقود مجددا للمرة الثالثة خلال أقل من شهر، بزيادة وصلت إلى 1800 ريال للجالون 20 لترا.


ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول رفيع في الشركة، قوله إنه بموجب القرار الذي بدأ سريانه أول أمس الأربعاء، ارتفع سعر جالون البنزين سعة 20 لترا إلى 22200 ريال (18 دولارا)، أي بواقع 1110 ريالات للتر الواحد، من 20400 ريال، بزيادة 1800 ريال للجالون.


وبرر قرار الشركة رفع سعر البنزين للمرة الثالثة، خلال أقل من شهر، بعدم تمكنها من "تحمل مزيد من الخسائر في عملية البيع، إضافة إلى ضرورة مواكبتها لاستراتيجية تسعير مرنة ترتبط بأسعار الوقود عالميا، والتي ارتفعت بشكل كبير بفعل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، وأسعار صرف العملة المحلية مقابل الدولار صعودا وهبوطا".


يشار إلى أن الزيادة التي أقرتها شركة النفط الحكومية اليمنية في أسعار وقود السيارات الأخيرة، هي الرابعة من نوعها منذ بداية العام الحالي، والثالثة خلال أقل من شهر واحد.