علوم وتكنولوجيا

وكالة ناسا تخطط لتشغيل مفاعل نووي صغير على سطح القمر

المفاعل يمكنه دعم القواعد البشرية في القمر لمدة عقد على الأقل- جيتي
تخطط وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، لوضع مفاعل نووي صغير لتوليد الكهرباء على سطح القمر، في إطار جهود برنامج أرتميس الذي يهدف إلى إعادة الإنسان إلى القمر ووضع قواعد بشرية هناك.

وذكر موقع "ساينس أليرت" أن الوكالة أنهت المرحلة الأولى من مشروع "Fission Surface Power Project" الذي بدأته عام 2022، حيث تم منح عقود لشركاء لتطوير تصميمات للمفاعلات.

وكلفت الشركات لتقديم تصاميم للمفاعل، بما يتضمن أنظمة تحويل للطاقة وإداراتها وتوزيعها، ووضع التكاليف التقديرية لهذه الأنظمة.

وتهدف ناسا إلى إنشاء مفاعل يمكنه دعم القواعد البشرية في القمر لمدة عقد على الأقل، والتي سيتم إعادة تنفيذها وتطبيقها على كوكب المريخ بعد ذلك.


وأضاف تقرير الموقع، أن أنظمة الطاقة لناسا على القمر والمريخ ستشكل لهم إما "الحياة أو الموت"، إذ ستكون الطاقة النووية الأكثر احتمالا لخدمة احتياجات الطاقة لفترة طويلة.

ونقل عن مديرية البعثات في ناسا، ترودي كورتيس، قولها "إنه يلزم أن يكون مصدر الطاقة النووية آمنا ونظيفا وموثوقا".

وأشارت إلى أن مصدر الطاقة هذا يجب أن يعمل بشكل مستقل عن الشمس، ما سيمكنهم من الاستمرار في جهود الاستكشاف على المدى الطويل على القمر.

وأردف الموقع، بأن ناسا اختارت وضع مفاعل نووي على القمر، لأنها يمكن أن تعمل بدوام كامل دون الحاجة إلى ضوء الشمس، خاصة أن الليلة القمرية تستمر لنحو 14 يوما.


وأكدت الوكالة، أنها ستوفر أيضا مزيجا من منشآت الطاقة الشمسية والنووية لتوفير احتياجات الكهرباء للمختبرات المختلفة.

وتسعى ناسا لأن تكون هذه المفاعلات قادرة على العمل لمدة عقد على الأقل من دون تدخل بشري، وهذا يقلل أي تهديدات ناجمة عن التعرض للإشعاعات، ويسمح لحملات الاستكشاف التركيز على المهام العلمية.

كما ذكرت الوكالة أن المفاعل النووي يجب أن يقل وزنه عن ستة أطنان، وينتج 40 كيلواط من الطاقة الكهربائية، وهو ما يكفي لتزويد 33 منزلا بالطاقة على الأرض.

وتجري ناسا استعداداتها لمهمة "أرتيميس" التي ستتضمن ثاني هبوط على سطح القمر لرواد الفضاء، والذي يتوقع أن يحدث قبل عام 2027.


ووفقا لوكالة فرانس برس، فإن برنامج "أرتيميس" يهدف  إلى إرسال أول امرأة وأول شخص من أصحاب البشرة الملونة إلى القمر، إضافة إلى إقامة تواجد بشري دائم على القمر تحضيرا للتوجه إلى المريخ.

كما تسعى ناسا إلى إنشاء محطة فضائية في مدار القمر "غايتواي"، وقاعدة على سطحه، وهناك، ستتعلم البشرية العيش في الفضاء السحيق، وتطوير جميع التقنيات اللازمة لإجراء رحلات ذهابا وإيابا إلى المريخ.