سياسة عربية

البرادعي يوجه رسالة للحكام العرب.. "الوضع العربي بائس وعاجز"

البرادعي حذر من مخطط لتهجير سكان غزة نحو مصر- جيتي
وجه نائب الرئيس المصري السابق، محمد البرادعي، رسالة إلى حكام الدول العربية، قائلا، "كما ترون من كافة تقارير المنظمات الدولية، فإن الكارثة الإنسانية بغزة هي الآن في أبشع صورها، وهناك شعب يباد بالكامل، الأمر الذي دعا سكرتير عام الأمم المتحدة إلى تفعيل المادة 99 من ميثاق الأمم المتحدة في سابقة لم تحدث منذ 1989”. 

‏وتابع في منشور على منصة "إكس"، "أن العالم كله يطالب اليوم بوقف فوري لإطلاق النار لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في مواجهة الولايات المتحدة التي تقف بمفردها ضد وقف إطلاق النار وتدعم استمرار الحرب".




‏وأضاف: "يقيني أنني اتكلم باسم كل الشعوب العربية عندما أطلب منكم وبقوة أن تقوموا بأكثر مما قمتم به حتى الآن، وهو قليل، وأن تمارسوا  كل ما لكم من نفوذ، وهو كثير، للتوصل إلى وقف إطلاق النار".

‏وختم بالقول. "الوضع العربي اليوم عاجز وبائس وبأيديكم  تغييره".

والثلاثاء، قال نائب الرئيس المصري السابق، محمد البرادعي، "إن كافة الدلائل والملابسات توضح أن هناك خطة إسرائيلية ممنهجة لتهجير أهل غزة إلى خارجها عن طريق معبر رفح في وقت قريب".

‏وأضاف أن هناك ضرورة قصوى لاتخاذ خطوات استباقية لوأد تلك الخطة العنصرية البشعة في مهدها، بداية بالإصرار على وقف اطلاق النار، والإشارة إلى إعادة النظر في كافة علاقات الدول العربية بإسرائيل، وغيرها من الخطوات ووسائل الضغط التي نملكها فيما إذا استمرت إسرائيل في منهجها.

والأربعاء، وجه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، رسالة غير مسبوقة إلى مجلس الأمن بشأن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، محذرا من مخاطرها على مستوى العالم، كما حذر من أن النظام العام في القطاع يوشك أن ينهار بالكامل.

وقال غوتيريش في رسالته إن الحرب في غزة "قد تؤدي إلى تفاقم التهديدات القائمة للسلم والأمن الدوليين".

واعتمد الأمين العام على المادة 99 من الميثاق التأسيسي للأمم المتحدة، التي نادرا ما تستخدم، والتي تخوله "لفت انتباه مجلس الأمن إلى أي مسألة يرى أنها قد تهدد حماية السلم والأمن الدوليين".


وكان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ذكر، في وقت سابق، أن تسعة على الأقل من بين كل 10 شهداء فلسطينيين قضوا في القصف الإسرائيلي هم من المدنيين.

وذكر المرصد أنّ حصيلة عدد الشهداء الفلسطينيين ارتفعت إلى 16250، منذ بدء العدوان على قطاع غزة، بما يشمل مفقودين تحت الأنقاض، حيث تضاءلت تماما فرص نجاتهم، ومن بينهم 8,312 طفلا و4,270 من النساء.

وأوضحت الأرقام المذكورة أن 60 بالمئة من حصيلة الضحايا هم من النساء والأطفال، و40 بالمئة هم من الذكور جلهم من كبار السن والمدنيين، وهو ما يفند بجلاء تام مزاعم جيش الاحتلال.

وأشار المرصد إلى أن جزءا مهما ممن تمّ اعتبارهم مدنيين ضمن فئة الذكور هم عاملون في منظمات دولية ولدى الأمم المتحدة، وآخرين لدى السلطة الفلسطينية، وكوادر طبية وصحفيين وأساتذة جامعيين، إضافة إلى ذوي الاحتياجات الخاصّة، وغيرهم من فئات المجتمع. 

وقد تمّ توثيق استشهاد 280 من الكوادر الطبية، و26 من عمال الإنقاذ، و112 من موظفي الأمم المتحدة، و77 صحفياً وإعلامياً.


وأشار المرصد الأورومتوسطي إلى أن إحصاءاته الأولية بشأن الضحايا المدنيين تتوافق مع تأكيدات الأمم المتّحدة ومنظّماتها المتخصّصة بأن نحو 70 بالمئة من ضحايا حرب إسرائيل على قطاع غزة هم من النساء والأطفال وكبار السن.

ومنتصف الشهر الماضي، رفضت مصر تصريحات وزير المالية الإسرائيلي في الحكومة اليمينية المتطرفة، بتسلئيل سموتريتش، بشأن تهجير طوعي لسكان غزة إلى دول العالم، قائلة إنها مرفوضة جملة وتفصيلا.

وقال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إنه قد لوحظ على مدار الفترة الماضية سيولة في التصريحات غير المسؤولة المنسوبة لمسؤولين بالحكومة الإسرائيلية، التي تخالف في مجملها قواعد وأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.