سياسة عربية

#كسر_حظر_النشر .. هاشتاج يتحدى النائب العام المصري

النائب العام المصري المستشار هشام بركات - أرشيفية
أثار قرار النائب العام المصري المستشار هشام بركات حظر النشر في واقعتي مقتل الناشطة السياسية شيماء الصباغ والمحامي الشاب كريم حمدي غضب النشطاء والمعارضين الذين أعلنوا تمردهم عليه ونشر تفاصيل هاتين القضيتين.

وفي أقل من عامين، قرر النائب العام المصري المستشار هشام بركات حظر النشر في ثماني قضايا شغلت الرأي العام، ما جعله أكثر نواب العموم في تاريخ مصر إصدارا لمثل هذه القرارات.

ووجد النشطاء في مواقع التواصل الإجتماعي على الإنترنت وسيلة جديدة لتحدى قرار النائب العام بحظر النشر عبر وسم (هاشتاج) جديد بعنوان #اكسر_حظر_النشر، تضمنت المشاركات فيه أسماء ضباط الشرطة المتهمين بقتل شيماء الصباغ التي قتلت في مظاهرة سلمية وسط القاهرة يوم 24 يناير الماضي، وكريم حمدي الذي لقي مصرعه الأربعاء الماضي جراء التعذيب داخل قسم شرطة المطرية.

#اكسر_حظر_النشر

وقال أحد النشطاء "مفيش حاجة اسمها حظر النشر، مش من حق حد يمنعك من نشر الحقيقة، لو أنت صحفي حر ماتتنازلش عن حقك". 

وكتب الصحفي أحمد رجب يقول: "المتهم الرئيسي في قضية قتل شيماء الصباغ هو الضابط مصطفى أحمد من قطاع الأمن المركزي" وأيضا "الضابطان قتلة كريم حمدي هما المقدم عمر حماد والرائد محمد الأحمدي من الأمن الوطني".

وأعيد نشر هذه التغريدة آلاف المرات خلال ساعات، بجانب تغريدات أخرى تدعو النشطاء إلى تحدي السلطات وكشف أي معلومة مفيدة حول رجال الشرطة الذي يرتكبون جرائم تعذيب أو قتل بحق المعارضين أو المعتقلين.

ودشن نشطاء على فيسبوك وتويتر صفحة خاصة وهاشتاج باسم #كلنا_كريم_حمدي وقاموا بتحدي قرار النائب العام بحظر النشر في القضية، حيث كتب القائمون عليها يقولون: "بمناسبة صدور قرار من النائب العام بحظر النشر في قضية مقتل الشهيد المحامي كريم حمدي، تعلن إدارة الصفحة عدم التزامها بهذا القرار وأنها ستواليكم تباعا بتطورات التحقيقات وأية أخبار تخص القضية وعلى رأسها تصرفات النيابة العامة ذاتها في التحقيقات".

ثمانية قرارات في عامين

ويرى معارضون للانقلاب أن حظر النشر في هذه القضايا يمثل جريمة في حق الشعب المصري وتستر على القتلة، لا سيما وأن المتهمين في جميع القضايا هم ضباط شرطة، مؤكدين أن حظر النشر يتعارض مع نصوص الدستور التي تكفل حق المجتمع في المعرفة وتداول المعلومات.

وبدأ بركات هذا المسلسل يوم 12 يناير الماضي، بحظر النشر في قضية خطف ضابط شرطة وقتله بشمال سيناء على أيدي عناصر تنظيم الدولة، و12 فبراير الحالي أمر بحظر النشر في واقعة مقتل الناشطة السياسية شيماء الصباغ، تبعها يوم 21 فبراير بحظر النشر في قضية أنصار بيت المقدس، وكان آخر القرارات هذا العام يوم الجمعة بحظر النشر في قضية مقتل محام داخل قسم المطرية.

وفي عام 2014، كان النائب العام قد أصدر أربعة قرارات بحظر النشر، هي واقعة دفع رشوة مالية لرئيس هيئة حكومية ببورسعيد، وحادث قتل ضباط شرطة لمواطنين أبرياء بكمين الضبعة، وتزوير الانتخابات الرئاسية لعام 2012، وأخيرا تسريبات المكالمات المسجلة بين قيادات بالدولة.

فيس بوك خارج السيطرة

ويقول خبراء إن النائب العام يلجأ إلى هذه القرارات لرفع الحرج عن أجهزة الأمن، حيث كان القاسم المشترك بين القضايا التي تم حظر النشر فيها هو أن أجهزة الأمن في موقف المتهم بارتكاب مخالفات قانونية ولا تستطيع تبريرها. 

ولم ينجح قرار حظر النشر بالقضية في منع النشطاء من تداول صور الضحية بعد تشريح جثته وعليها آثار التعذيب وكذلك تقرير الطب الشرعي بشأن أسباب الوفاة وآخر أخبار التحقيقات في ملابسات مقتله.

وحول هذا الشأن، قال سامح عاشور، نقيب المحامين، إنه من المستحيل أن يتم إلزام مواقع التواصل الإجتماعي بالتقيد بقرار النائب العام بحظر النشر، مؤكدا أن المخاطب بهذه القرارت هي الصحف والمواقع الإخبارية والقنوات الفضائية.

وكتب يسري حماد نائب رئيس حزب الوطن، عبر"فيس بوك" يقول: "لما النائب العام يمنع النشر في قضية رأي عام تخص تعذيب مصريين حتى الموت في أحد أقسام الشرطة، فاعلم أن العدالة معطلة، وأن القانون في إجازة حتى يأذن الله في الإصلاح والتغيير".